تعالى: {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ}، وذكر غيره أيضًا نحوه.

قوله: ولو قال: حاتم فيه فص أو عليه فص، لم يلزمه الفص، كما قاله في ((المهذب))، لكن الصحيح في ((النهاية)) وتعليق القاضي الحسين: أن الصحيح اللزوم، ثم قال: بل قال الثعالبي في فقه اللغة: إنه لا يقال: خاتم إلا إذا كان فيه فص، وإلا فهو فتخة. انتهى.

والفتخة- بفاء مفتوحة ثم تاء بنقطتين من فوق مفتوحة أيضًا، ثم خاء معجمة- وجمعه: فتخ، وفتخات.

قوله: وإن قال: له عندي عبد عليه عمامة، فالأكثرون على أنه لا يلزمه العمامة، وقال ابن القاضي في ((التخليص)) يدخل، وأجاب في ((المفتاح)) بمثل جواب الجمهور، وقد حكي الإمام ذلك، وقال الرافعي: إنه وهم، بل جوابه في ((المفتاح)) كجوابه في ((التخليص)) انتهى.

وهذا الذي قاله الرافعي وهم، فإن في المفتاح خلاف ما في التلخيص، وقد ذكرت لفظه في المهمات، فاعلمه.

قوله: وإن كان لرجل فأقر بولد منها بحث يلحقه نسبه، فهل تصير الجارية أم ولد أم لا؟ فيه وجهان، ثم قال: لو تبين أنه وطئها زنا، قال الرافعي: فإن كان منفصلًا عن اللفظ فهو كما لو بين النسب، وإن كان متصلًا باللفظ فلا يثبت النسب، ولا أمية الولد. قاله في ((التهذيب))، ولك أن تقول: ينبغي أن يتخرج على قولي تبعيض الإقرار. قلت: لا وجه لذلك، لأن المسألة مصورة في ((التهذيب)) بما إذا كان التفسير منفصلًا، لأنه قال في صدر المسألة: إذا كان أمتان لكل واحدة ولد، فقال: أحد هذين الولدين ولدي، يؤمر بالتعيين، فإذا عين في أحدهما ثبت نسبه، وهل تصير أم ولد؟

فيه قولان، وإن أطلق فقولان أيضًا، وإن قال: استولدتها بالزنا لا يقبل هذا التفسير، وهو كالإطلاق، وإذا كان ذلك، فقوله: ((هذا ولدي)) صدر منه منفصلًا في أول لفظه، وقضيته أن تكون أمه أم ولد على قول، وقوله بعد ذلك: ((استولدتها بالزنا)) يدفع ذلك، ويدفع أيضًا كون الولد حرًا نسيبًا، فكان مثل قوله: له علي ألف، ثم يقول: من، فيلزمه قولًا واحدًا.

نعم، لو قال ابتداء: ((أحدهما ولدي استولدت أمةً بالزنا))، اتجه التخريج كما قال. هذا آخر كلام ابن الرفعة، والذي قاله الرافعي هو الصواب، وأما ما قاله المصنف فغريب جدًا، فإن الذي نقله الرافعي عن التهذيب صحيح، وهو مذكور بعد الكلام

طور بواسطة نورين ميديا © 2015