وَظَاهر كَلَامه إِنَّه إِذا سمع الْأَذَان وَهُوَ يقْرَأ قطع الْقِرَاءَة وأجابه فَإِذا فرغ عَاد إِلَيْهَا لِأَنَّهَا لَا تفوت وَهَذَا صَحِيح قَالَ المُصَنّف وَغَيره وَكَذَا إِذا دخل الْمَسْجِد والمؤذن يُؤذن وَافقه ثمَّ أَخذ فِي التَّحِيَّة نَص عَلَيْهِ لِأَنَّهَا لَا تفوت بِالتَّأْخِيرِ الْيَسِير وَعلل غَيره بِأَن فِيهِ جمعا بَين الفضيلتين وَعنهُ لَا بَأْس

وَظَاهر كَلَامه أَن الْقَاعِد لَا يقوم للصَّلَاة بل يشْتَغل بالإجابة حَتَّى يفرغ الْأَذَان وَهَذَا صَحِيح قَالَ بَعضهم وَلَا يقوم الْقَاعِد حَتَّى يفرغ أَو يقرب فَرَاغه

نَص الإِمَام أَحْمد على معنى ذَلِك لِأَن الشَّيْطَان ينفر حِين يسمع الْأَذَان وَظَاهر كَلَامه أَيْضا أَنه إِن سَمعه فِي الصَّلَاة أَجَابَهُ وَلَيْسَ كَذَلِك لم أجد فِيهِ خلافًا وَأَن الأولى أَن يكف عَن الْإِجَابَة ويشتغل بِصَلَاتِهِ لِأَن فِي الصَّلَاة شغلا

قَالَ جمَاعَة فَإِذا فرغ من الصَّلَاة أَجَابَهُ فَإِن أَجَابَهُ بجيعلة بطلت لِأَنَّهُ خطاب آدَمِيّ وَإِلَّا لم تبطل لِأَنَّهُ ذكر وثناء على الله تَعَالَى مَشْرُوع مثله فِيهَا وَقد ذكر طَائِفَة كَابْن الْجَوْزِيّ أَنه إِذا أَتَى بقول مَشْرُوع فِي غير مَوْضِعه عمدا هَل تبطل صلَاته على وَجْهَيْن وَقَالَ الشَّيْخ وجيه الدّين بن المنجا فِي الذّكر كَمَا ذكر غَيره قَالَ وَإِن ذكر الحيعلة وَعلم أَنَّهَا دُعَاء إِلَى الصَّلَاة بطلت وَإِن لم يعلم فَهُوَ ككلام الساهي فِي الصَّلَاة وَفِيه رِوَايَتَانِ ثمَّ قَالَ وَهَذَا إِذا نوى بِهِ الذّكر فَإِن نوى بِهِ الْأَذَان وَإِقَامَة الشعار والإعلام بِدُخُول الْوَقْت بطلت

وَإِطْلَاق كَلَامه أَيْضا أَنه يجِيبه على قَضَاء الْحَاجة وَالظَّاهِر أَن هَذِه الصُّورَة تَحْتَهُ وَهَذَا أولي وَإِذا سقط رد السَّلَام فِي هَذِه الْحَال مَعَ وُجُوبه فَهَذَا أولى وَفِيه نظر لكَرَاهَة الْبدَاءَة بِالسَّلَامِ فِي هَذِه الْحَال وَقد ذكر غير وَاحِد أَنه لَو عطس وَهُوَ على قَضَاء الْحَاجة حمد الله وَذكر غير وَاحِد رِوَايَة أَنه يحمد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015