وَقد أَوْمَأ أَحْمد إِلَى هَذَا فِي رِوَايَة ابْن مَنْصُور وَقيل لَهُ رجل خَاصم فِي خُصُومَة مرّة فَردَّتْ ثمَّ شهد بعدالة الشَّاهِد قَالَ لَا تقبل انْتهى كَلَامه

فصل

وَمن سره إساءة أحد وغمه فرحه فعدو وَقَالَ ابْن حمدَان أَو حَاسِد قَالَ ابْن عقيل وَلَا تقبل شَهَادَة من عرف بالعصبية كعصبية أهل الْبَادِيَة على أهل الْقرى فَإِن البدوي يمِيل إِلَى الْبَادِيَة وَلَا يمِيل إِلَى أهل الْقرى وَكَذَلِكَ قَبيلَة على قَبيلَة تعرف بَينهم مساوات ومباينة فَتكون فِي حيّز الْعَدَاوَة وَكَذَلِكَ شَهَادَة أهل الْمحَال المتباين أَهلهَا بالعصبيات وَهَذَا يدْخل تَحت قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَلَا ظنين وَهُوَ الْمُتَّهم والعصبية توجب التُّهْمَة

فصل

قَوْله وَفِي شَهَادَة البدوي على الْقَرَوِي وَجْهَان

أَحدهمَا تقبل وَهُوَ ظَاهر كَلَام الْخرقِيّ وَاخْتَارَهُ أَبُو الْخطاب وَصَححهُ فِي الْمُسْتَوْعب وَهُوَ قَول ابْن سِيرِين وَأبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ للعمومات وَلِأَن من قبلت شَهَادَته على أهل الْبَلَد قبلت شَهَادَته على أهل الْقرى

قَالَ ابْن عقيل الْعَدَالَة تجمع والمساكن لَا تقدح فِي الْعَدَالَة وَلَا توجب التُّهْمَة وَلَو جَازَ أَن توجب تُهْمَة لما قبلت شَهَادَة عَرَبِيّ على عجمي وَلَا الْعَكْس لِأَن المنافرة والمباينة بَين الْعَجم وَالْعرب أَكثر من تبَاين البدو والحضر مَعَ التَّسَاوِي فِي الْعَرَبيَّة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015