الفصحى، ويقال: رضع بالفتح، وينشد هذا البيت على اللغتين:

وذموا لنا الدنيا وهم يرضعونها أفاويق حتى ما يدر لها ثعل

ويقال: سُكارى وسَكارى وهو الباب.

وقرأ بعضهم {سَكْارَى} شبهه بصريع وصرعى؛ ذلك أن السكران مشرف على الهلكة، وباب (فعلى) موضوع لهذا نحو: قتلى وصرعى وزمنى وهلكى.

وقوله: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} :

يا: حرف نداء، وهو نائب عن الفعل الذي هو (أدعو) و (أنادي) ، واختلف قول أبي علي فيه: فمرة جعل فيه الضمير الذي كان في (أدعو وأنادي) ، ومرة قال لا ضمير فيه، وهو الوجه؛ لأن الحروف لا يضمر فيها.

وأي: منادى مفرد مبني على الضم، وكذا حكم كل منادى مفرد معرفة.

وإنما بني لأنه أشبه المضمر من ثلاث جهات:

أحدها: أنه مخاطب، والمخاطب لا يكون إلا مضكراً (كافاً) أو (تاء) .

والثانية: أنه معرفة كما أن المضمر لا يكون إلا معرفة.

والثالثة: أنه مفرد أي مضاف، كما أن المضمر لا يضاف.

فمتى سقطت واحدة من هذه الخصال أعرب المنادى.

و (ها) : عوض من قطع الإضافة عن (أي) ؛ لأنها لا تكون أبداً في غير هذا الموضع إلا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015