* فصل: في الجمع بين الخوف والرجاء

فصْلٌ:

في نظْمِ قوْلِهِ: وَالأمْنُ وَالإيَاسُ ينْقُلانِ عَنْ مِلَّةِ الإسْلامِ، وَسَبِيلُ الحَقِّ بيْنَهُمَا لأَهْلِ القِبْلَةِ.

1094 - وَالأمْنُ وَالإِيَاسُ مُبْطِلانِ ... لِدِينِنا وَعَنْهُ يَنْقُلانْ

1095 - فلا تَكُنْ بيَائِسٍ فتَكْفُرَا ... أَوْ تأْمَنَنَّ مَكْرَهُ فتَخْسَرَا

1096 - ثمَّ سَبِيلُ الحَقِّ ما قَدْ جَمَعَا ... بَيْنَهُمَا خَوْفًا وَرَغْبَةً مَعَا

1097 - اُعْبُدْهُ جَلَّ اللهُ في السَّمَاءِ ... بَالجَمْعِ بَينَ الخَوْفِ وَالرَّجَاءِ

1098 - وَلا تَقُلْ إِنى عَبَدْتُ الرَّبَّا ... لارَغْبَةً وَرَهْبَةً بَلْ حُبَّا

1099 - قَدِ ادَّعَى الحُبَّ قَدِيمًا طَائِفَةْ ... لمْ تَرْجُ جَنَّةً وَلَيْسَتْ خَائِفَةْ

1100 - ظَنُّوا بِهِ الإِخْلاصَ وَالتَّجْرِيدَا ... وَأَنهُمْ قدْ حَقَّقُوا التَّوْحِيدَا

1101 - وَقَدْ رَأَوْهُ غَايَةَ الكَمَالِ ... وَأنَّهُ هُوَ المَقَامُ العَالي

1102 - يَا قَوْمُ إنَّ الرُّسْلَ أعَلى مَنْزِلَةْ ... وَلا تُسَاوُونَ لَدَيْهِمْ خَرْدَلَةْ

1103 - وَإِنهُمْ يَدْعُونَ رَبِّي رَغَبَا ... كَمَا يَقُولُ رَبُّنا وَرَهَبَا

1104 - ألمْ يخَفْ رَسُولُنا العَذَابَا ... إِذَا عَصَى وَقدْ رَجَا الثَّوَابَا؟

1105 - مَنْ ذا الذِي ليْسَ يَخَافُ النَّارَا ... وَلمْ يَسَلْ دَارَ النَّعِيمِ دَارَا؟

1106 - فَهَلْ تقُولُ بَعْدَ هَذَا رَابِعَةْ ... لَسْتُ أخَافُهُ وَلَسْتُ طَامِعَةْ

1107 - وَأَيُّ حُبٍّ تَدَّعِيهِ الزَّاهِدَةْ ... أَوِ التي يَدْعُونها بالعَابِدَةْ؟

1108 - عِبَادَةُ اللهُ مدَارُهَا عَلَى ... قُطْبَيْنِ مِنْ حُبٍّ وَذُلٍّ جُعِلا

1109 - ثمَّ جَنَاحَا هَذِهِ المَحَبَّةْ ... تَشَكَّلا مِنْ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةْ

1110 - فَمَنْ رَجَا اللهَ وَخَافَهُ مَعَا ... فَحُبُّهُ صِدْقٌ وَليْسََ مُدَّعَى

1111 - وَكُلُّ حُبٍّ مِنْهُمَا تجرَّدَا ... فهُوَ دَعْوَى لا تَصِحُّ أَبَدَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015