. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الشقاق، ففي (سنن النسائي) [6/ 186]: أن ثابتًا كان قد ضرب زوجته فكسر يدها.

ولو زنت المرأة فمنعها الزوج بعض مالها فافتدت بمال .. صح الخلع وحل له الأخذ، وحمل عليه قوله تعالى: {ولا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ} الآية.

وفي قول: لا يجوز ولا يستحق فيه العوض، والأصح: أن الخلع مكروه؛ لما فيه من قطع النكاح الذي طلب الشرع دوامه، ولما روى النسائي [6/ 168] وغيره عن أبي هريرة: أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (المختلعات هي المنافقات) إلا في حالتين:

إحداهما: أن يخافا - أو أحداهما - أن لا يقيما حدود الله التي افترضها في النكاح.

فإن قيل: الآية تدل بمفهومها على المنع عند عدم الخوف .. فالجواب: أن ذكر الخوف فيها خرج مخرج الغالب؛ لأن الغالب وقوعه في حالة الشقاق.

الحالة الثانية: أن يحلف بالطلاق الثلاث على فعل شيء لابد له منه فيخالع ثم يفعل المحلوف عليه؛ لأنه وسيلة إلى التخلص من وقوع الثلاث.

قال الشيخ: دخلت يومًا على انب الرفعة فقال: جاءتني فتيًا في رجل حلف لابد أن يفعل كذا في هذا الشهر، ثم خالع قبل فراغه .. فكتبت عليها: أنه يتخلص، ثم تبين لي أن خطأ، ودخل البكري فوافق على التخلص، فبينت له أنه خطأ، ودخل القمولي فوافق على التخلص فبينت له أن خطأ.

قال: وأخذت أنا أبحث معه في ذلك وأجنح إلى التخلص وهو لا يلوي إلا على كونه خطأ، وأن الصواب: أنه ينتظر، فإن لم يفعل حتى انقضى الشهر .. تبين وقوع الطلاق المحلوف به قبل الخلع وبطلان الخلع، ثم سألت الباجي عن ذلك ولم أذكر له ما قاله ابن الرافعة فقال: لا يخلصه الخلع؛ لأنه تمكن من فعل المحلوف عليه ولم يفعل.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015