هذا قول الجمهور، وفي رأي ضعيف أنها على الأب مطلقا، فإن لم يكن له أب فلا شيء عليه، وفي رأي أضعف لا تجب إلا على من صام.

ولا تجب على الجنين وإن كان أحمد يستحب أن يخرج عنه ولا يجب.

وتجب على من يملك مقدار الزكاة فاضلا عن قوت يومه وقوت من تلزمه نفقته في ذلك اليوم، فهي على هذا تجب على الفقير للفقير، وعن الحنفية لا تجب إلا على من ملك نصابا، واعتمدوا على حديث "لا صدقة إلا عن ظهر غنى" وقالوا: الغني هو من ملك نصابا ورد عليهم بأن زكاة الفطر بدنية وليست مالية فلا يعتبر فيها النصاب.

أما ما يخرج زكاة فالحديث ينص على التمر والشعير، وأخرج ابن خزيمة عن ابن عمر قال "لم تكن الصدقة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا التمر والزبيب والشعير، ولم تكن الحنطة" وعند مسلم عن أبي سعيد "كنا نخرج من ثلاثة أصناف. صاعا من تمر، أو صاعا من أقط -هو الجبن أو اللبن الجاف المتجمد -أو صاعا من شعير" وعند البخاري عن أبي سعيد قال "كنا نعطيها في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو صاعا من زبيب، فلما جاء معاوية، وجاءت السمراء -أي الحنطة -قال: أرى مدا من هذا عدل مدين" أي جعل القمح نصف صاع. قيل أراد أبو سعيد بالطعام الذرة فإنه المعروف عند أهل الحجاز. وقد اختلف الفقهاء في مقدار القمح، فالحنفية على أنه يكفي فيه نصف صاع، والشافعية على أنه كغيره صاع، وفي المسألة نقاش طويل نمسك عنه، ونفضل الأخذ بالأحوط دفع الصاع، فإن كان الواجب نصفه كان النصف الآخر تطوعا.

وظاهر الحديث أن وقتها قبل خروج الناس إلى صلاة العيد. قالوا: وبعد صلاة الفجر، وحمله الشافعي على الاستحباب، وقال بجواز إخراجها طول يوم العيد، لصدق اليوم على جميع النهار، ووقع في صحيح ابن خزيمة عن أيوب "قلت متى كان ابن عمر يعطي؟ قال: إذا قعد العامل.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015