باب من الشرك النذر لغير الله

وقول الله تعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} [الإنسان: 7] .

وقوله تعالى: {وَمَا أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللهَ يَعْلَمُهُ} [البقرة: 270] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد: أن المصنف رحمه الله بين فيه نوعاً من أنواع الشرك المنافي للتوحيد، وهو النذر لغير الله؛ ليُحذر ويُجتنب.

من الشرك: أي الأكبر.

النذر لغير الله: لأنه عبادة. وصرف العبادة لغير الله شرك. والنذر: مصدر نذر ينذُر أوجب على نفسه شيئاً لم يكن واجباً عليه شرعاً تعظيماً للمنذور له. وأصله في اللغة والإيجاب.

يوفون بالنذر: يتممون ما أوجبوا على أنفسهم من الطاعات لله.

ما: شرطيةٌ، ويجوز أن تكون موصولة.

أنفقتم من نفقة: يشمل كل صدقة مقبولة وغير مقبولة.

أو نذرتم من نذر: يشمل كل نذر مقبول وغير مقبول.

فإن الله يعلمه: أي فيجازيكم عليه، ففيه معنى الوعد والوعيد.

المعنى الإجمالي للآيتين: أن الله يمدح الذين يتعبدون له بما أوجبوه على أنفسهم من الطاعات. كما أنه يخبر سبحانه أنه يعلم كل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015