كتاب العَارِّية (?)

وهي هبة منفعة تجوز في كل المنافع إِلا منافع البضع، ولا تجوز إِعارة العبد المسلم لكافر، وتكره إِعارة الأمة الشابة لرجل غير محرمها واستعارة والديه للخدمة، وللمعير الرجوع متى شاء ما لم يأذن في شغله بشيء يستضر المستعير برجوعه مثل أن يعيره سفينة لحمل متاعه فليس له الرجوع ما دامت في لجة البحر، وإِن أعاره أرضاً للدفن لم يرجع حتى يبلى الميت، وإِن أعاره حائطاً ليضع عليه أطراف خشبه لم يرجع مادام عليه، فإِن سقط عنه لهدم أو غيره لم يملك رده.

وإِن أعاره أرضاً للزرع لم يرجع إِلى الحصاد إِلا أن يكون مما يحصد قصيلاً فيحصده، وإِن أعارها للغرس والبناء وشرط عليه القلع في وقت أو عند رجوعه (ثم رجع) (?) لزمه القلع ولا يلزمه تسوية الأرض إِلا بشرط، وإِن لم يشرط عليه القلع لم يلزمه إِلا أن يضمن له المعير النقص، فإِن قلع فعليه تسوية الأرض، وإِن أبى القلع فللمعير أخذه بقيمته، فإِن أبى ذلك بيعا لهما، فإِن أبيا البيع ترك بحاله وللمعير التصرف في أرضه على وجه لا يضر بالشجر، وللمستعير الدخول للسقي والإِصلاح وأخذ الثمرة، ولم يذكر أصحابنا عليه أجرة من حين الرجوع وذكروا عليه أجرة في الزرع وهذا مثله فيخرج فيهما، وفي سائر المسائل وجهان. وإِن غرس أو بنى بعد الرجوع أو بعد الوقت فهو غاصب يأتي حكمه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015