وأما إن كانت ممن لا تبالي بفضيحة نفسها، فتحد له قولا واحدا. وإن كان مجهول الحال لم تحد له قولا واحدا - إذا كانت ممن تبالي بفضيحة نفسها.

وإن كانت ممن لا تبالي بفضيحة نفسها - وهو مجهول الحال فيتخرج إيجاب حد القذف عليها له على قولين.

وأما الوجه الأول من القسم الثاني وهو أن تدعي ذلك على من يشار إليه بالفسق ولا تأتي متعلقة به، فهذا الوجه لا يجب عليها فيه حد القذف للرجل ولا حد الزنى لنفسها إلا أن يظهر بها حمل، ولا صداق لها وينظر الإمام في أمره فيسجنه ويستخبر عن أمره ويفعل فيه بما ينكشف له منه، فإن لم ينكشف في أمره شيء استحلف، فإن نكل عن اليمين، حلفت المرأة واستحقت عليه صداق مثلها.

وأما الوجه الثاني من القسم الثاني وهو أن تدعي ذلك على من يشار إليه بالفسق، وتأتي متعلقة به متشبثة تدمى إن كانت بكرا، فهذا الوجه يسقط عنها فيه حد القذف للرجل وحد الزنى - وإن ظهر بها حمل، واختلف في وجوب الصداق بها على ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه يجب لها وهي رواية أشهب عن مالك في كتاب الغصب، لأنه إذا أوجب للأمة ما نقصها فأحرى أن يوجب للحرة صداق مثلها.

والثاني: أنه لا يجب لها وهي رواية عيسى عن ابن القاسم في كتاب الحدود في القذف، قال ولو كان أشر من عبد الله الأزرق في زمانه.

والثالث: قول ابن الماجشون في الواضحة أنه يجب لها الصداق إن كانت حرة ولا يجب لها شيء إن كانت أمة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015