فصل في القول في الحوالة

كتاب الحوالة

فصل

في القول في الحوالة

«نهى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن بيع الذهب بالذهب والورق بالورق إلا مثلا بمثل، يدا بيد» ونهى عن الدين بالدين ورخص في الحوالة فقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مطل الغني ظلم، ومن أتبع على مليء فليتبع»، وقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: فليتبع، أمر والمراد به الندب والإرشاد، لا الوجوب والإلزام، فليس بواجب عند مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - وأكثر أهل العلم ليحيل على مليء أو معدم أو يستحيل عليه إلا أن يشاء، لأنه: إنما رضي بذمة غريمه، فليس عليه أن ينتقل عنها إلا برضاه، خلافا لأهل الظاهر في قولهم على المحال فرضا واجبا إذا أحيل على مليء أن يستحيل عليه.

فصل

والحوالة بيع من البيوع إلا أنها خصصت من الأصول لما كانت على سبيل المعروف، كما خصص شراء العرية بخرصها من المزابنة لما كان على سبيل المعروف، وكما خصصت الشركة والتولية والإقالة في الطعام المكيل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015