مسلك فيه تكلّف ظاهر، خاصّة أنّ راجح القولين لأهل العلم أنّ ترتيب السّور في المصحف دخله الاجتهاد.

6 - ملاحظة دلالات خواتيم الآي، والرّبط بينها وبين ما قبلها، كتأمّل وجه الرّبط مثلا بين قوله تعالى: إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ بعد أن

قال: وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ* [الأعراف: 200]، ومجيء قوله تعالى: وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ* في خاتمة قوله: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ [المائدة: 38].

7 - رعاية أحكام الوقف والابتداء.

وهذا سبيله التدبّر، وهو سبب عظيم المنفعة لفهم القرآن، والأصل أنّه اجتهاديّ، ولذا حين أثبتت علاماته في المصاحف اختلفت، وفيه مؤلّفات مفيدة، وتأتي له تتمّة في (المقدّمة السّادسة).

8 - مراعاة بيئة النّصّ الزّمانيّة والمكانيّة، وذلك بتصوّر عهد نزول القرآن وواقع النّاس يومئذ، والمكان الّذي كان ينزل فيه القرآن.

والطّريق إليه: معرفة أسباب النّزول، والوقائع الّتي استعمل فيها نصّ القرآن، والدّراية بسيرة النّبيّ صلى الله عليه وسلم.

حدّث طاوس اليمانيّ عن ابن عبّاس، أنّه سئل عن قوله: إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [الشّورى: 23]؟ فقال سعيد بن جبير: قربى آل محمّد صلى الله عليه وسلم، فقال ابن عبّاس:

عجلت، إنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم لم يكن بطن من قريش إلّا كان له فيهم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015