إِلَى أهل أبنى فشن الْغَارة على الْأَعْلَى من مَنَازِلهمْ والأدنى وَحرق بُيُوتهم وأشجارهم ومزق أعوانهم وأنصارهم وأجال الْخَيل فِي عراصهم وَأصَاب كثيرا من سوابحهم وقلاصهم وسبى أَوْلَادهم ونساءهم وَأخذ أَمْوَالهم وَسَفك دِمَاءَهُمْ وَقتل قَاتل أَبِيه واستأصل الخامل مِنْهُم والنبيه واظهر للعسكر نتيجة مَا خص بِهِ من التَّفْضِيل وَقسم الْجُمْلَة المجتمعة من الْغَنَائِم بَينهم على التَّفْصِيل

ثمَّ أَسْرج للرحيل خيله حَتَّى قدم الْمَدِينَة فِي خمس عشرَة لَيْلَة فَخرج أَبُو بكر وَالنَّاس مستبشرين إِلَى لِقَائِه وَهَذِه آخر سَرِيَّة بعثها رَسُول الله وَخَاتم أنبيائه

(للنجم قد سامى أُسَامَة رفْعَة ... وَلم لَا وَخير الْخلق نوه باسمه)

(وافى إِلَى أَرض الشآم بمحفل ... فرق العدى ذلت لعزة عزمه)

(وَلكم أَقَامَ بغزو الرّوم من ... علم يلوح بِعِلْمِهِ وبحزمه)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015