سبب التصريح باسم مريم وزيد بن حارثة رضي الله عنه في القرآن الكريم

لماذا ذكر اسم مريم صراحة في القرآن الكريم ولم يذكر اسم من النساء غيرها؟ ولماذا ذكر اسم زيد من المسلمين ولم يذكر اسم غيره صراحة؟

أ- إذا تتبعنا آيات القرآن الكريم فلا نجد فيه اسم أيّ امرأة بشكل صريح إلا امرأة واحدة هي مريم أم عيسى عليه السلام، فقد ورد ذكر اسمها صراحة أربعا وثلاثين مرة بزيادة مرة عن عمر عيسى عليه السلام قبل رفعه إلى السماء.

والسبب في ذلك أن ملوك العرب والأمراء حسب لغتهم لم يكونوا يذكرون اسم الحرائر من النساء والزوجات صراحة بل كانوا يذكرون اسم الإماء من غير الحرائر، فجاء القرآن الكريم بلغتهم ليبيّن أن مريم هي أمة من عبيد الله وليست إلهة كما يزعم البعض، كما أنها ليست زوجة لله تعالى: قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [المائدة: 17].

ب- ذكر القرآن الكريم اسم زيد بن حارثة رضي الله عنه صراحة في قوله تعالى: وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ فَلَمَّا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015