وله في خود مهتصر الخصر، خدلجة المعصم والساق، تطالع من طلعتها مقاتل الفرسان ومصارع العشاق:

وخَودٍ ضَّمِ مِئَزُرها كَثِيباً ... يُهالُ وبُردُها غُصناً يَراحُ

لها قُلُبٌ أبي النُّطَق اكتتاماً ... وسُّر نِطاقِها أبداً مُبَاحُ

وقد أمرتْهُما بالكَتْمِ لكن ... أطاعَ سوِارُها وعصَى الوشاحُ

وله في ساق كأنما اعتصر من خده ما بيمينه، وأطلع في مشرق كأسه ما أشرق من جبينه:

وساقٍ يحثُّ الكأس وهي كأنَّما ... تلألأ منها مثلُ ضوءِ جبينِهِ

سقاني بها صرفَ الحُمَّيا عشيَّةً ... وثَنَّى بأخرى من رَحيق جُفُونه

هضيمُ الحشا ذو وَجْنةٍ عَندميّة ... تُريك قِطاف الورد في غير حِينه

فأسرب من يُمناه ما فوق خدّه ... وألثَم من خدّيه ما بيمينه

وله في محبوبة له، ودعها واستودعها قلبه، فاستصحبته معها:

أأنْدبُ رَسْمَ دَارِهُم المَحيلاَ ... وأسأل عنهم الرّيحَ البليلاَ

وبِي هيفاءُ من ظَبْيات نجد ... تُضَاهِي الغُصن والحِقْفَ المَهِيلاَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015