بين نفي الإجزاء ونفي الكمال وهذا مذهب ابن الباقلاني وأما الذين جعلوه ظاهرا فلهم ثلاثة أقوال1 منهم من قال: اللفظ عام يتناول نفي الوجود2 ونفي الحكم لكن خص منه الوجود بقضية دليل العقل فيبقى3 نفي الحكم على العموم قال الجويبني: هذا قول جمهور الفقهاء والثاني أنه منصرف إلى الشرعى لكنه عام في نفي الصحة والكمال والثالث أنه ظاهر في نفي الصحة وأما [في] نفي الكمال فتأويل ومجاز يحتاج إلى دليل واختار الجوبني هذا وزيف ما عداه لأن النفي الحسى يعلم ابتداء قطعا أن الرسول لم يرده ثم لا هو مبعوث لبيان الحسيات فعلم أنه أراد نفي الشرعى وفي حمله على نفي الكمال اثبات للصحة وهو مخالف للظاهر ثم التعميم أو الاجمال إنما يحسن [أن4] لو أمكن نفي كل واحد من الأجزاء والكمال منفردا وهذا محال.

فصل:

قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة إلا بطهور" يقتضى نفي أصل الصلاة واجزائها لا نفي الفضيلة والكمال.

فصل:

قوله: "لا وصية لوارث" استدل به أصحابنا مثل القاضي وأبى الخطاب وغيرهم من المالكية والشافعية بعمومه في جميع الوصايا في مسألة الوصية للقاتل وفي الموصين في مسألة وصية المميز وفيه نظر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015