وَكَانَ الْقيَاس أَن تنصب إِلَّا أَنهم آثروا فِيهِ الخفة بِالسُّكُونِ لَا غير كَمَا فى قاليقلى ومعد يكرب على مَذْهَب الْإِضَافَة والتركيب مَعًا وَتَخْفِيف همزَة سبا وَأَصله الْهَمْز قَالَ

(المنسرح)

(من سبأ الساكنين مارب إِذْ ... يبنون من دون سيله العرما)

وَأَصله أَن سبأ بن يشجب لما أنذروا بسيل العرم خَرجُوا من الْيمن مُتَفَرّقين فى الْبِلَاد فَقيل لكل جمَاعَة تفَرقُوا ذَهَبُوا أيدى سبا وَالْمرَاد بالأيدى الْأَنْفس وَهُوَ فى مَوضِع النصب على الْحَال وَإِن كَانَ معرفَة لِأَنَّهُ فى تَأْوِيل شىء مُنكر وَهُوَ قَوْلنَا مُتَفَرّقين وشاردين أَو على حذف الْمُضَاف الذى هُوَ مثل كَأَنَّهُ قيل ذَهَبُوا مثل ايدي سبا كَمَا قَالَ

(الرجز)

(لَا هَيْثَم اللَّيْلَة للمطي ... )

وَقيل الأيدى جمع يَد وهى الطَّرِيق فعلى هَذَا ينْتَصب مَوضِع أَيدي على الظّرْف وَالْمعْنَى ذَهَبُوا فى طرقهم وسلكوا مسالكهم قَالَ

(الرجز)

(من صادر ووارد أَيدي سبا ... )

طور بواسطة نورين ميديا © 2015