وقال المهلّبي: أوذغست مدينة بين جبلين في قلب البحر. جنوبي مدينة سجلماسة بينهما نيّف وأربعون مرحلة في رمال ومفاوز «58» على مياه معروفة وفي بعضها بيوت البربر، وأوذغست بها أسواق جليلة وهي ومصر من الأمصار جليل، والسفر إليها متصل من كل بلد وأهلها مسلمون يقرءون القرآن ويتفقهون، ولهم مساجد وجماعات أسلموا على يد المهدي عبيد الله وكانوا كفّارا يعظّمون الشمس ويأكلون الميتة والدم. وأمطارهم في الصيف، يزرعون عليها القمح والدّخن والذرة واللوبياء، والنخل ببلدهم كثير. وفي شرقيهم بلاد السودان، وفي غربيهم البحر المحيط، وفي شماليهم منفتلا إلى الغرب بلاد سجلماسة، وفي جنوبيهم بلاد السودان «59» .

برقة

قال في العزيزي: ولبرقة جبلان، فيها عدة ضياع نفيسة وعيون ماء جارية ومزارع. وآثار بناء للروم جليل، وأسعارها على سائر الأوقات رخيصة جدا، ويجهز منها إلى مصر القطران والشراب والضان الكثير. قال: ولها ساحل ترسي [ترسو] به المراكب يقال له

طور بواسطة نورين ميديا © 2015