فصل

كلا وكلتا

اعلم أن كلا وكلتا: اسمان مفردا اللفظ ومعناهما التثنية، كما أن "كلا"، مفردة اللفظ مجموعة المعنى، فـ"كلا" كـ"معى" في أنه أسم مقصور مفرد، وألفه منقلة، إما عن واو- وهو الأقيس-، وإما عن ياء لجواز أمالتها، وكلتا للمؤنث، تاؤها منقلبة في القول الصحيح عن الواو أو عن الياء اللتين أجزنا انقلاب ألف كلا عن كل واحدة منهما.

فإن كانت منقلبة عن واو، فإن الأصل "كلوا"، فقلبت الواو تاء كما قلبت في تراث والأصل وراث وتجاه والأصل وجاه.

وإن كانت منقلبة عن ياء فالأصل "كليًا"، فقبلت الياء تاء كما قبلت في ثنتين، لأن أصل "ثنتين" ثنيان، إذ كانت من ثنيت.

وليس قول من ذهب إلى أن التاء للتأنيث كتاء قائمة وقاعدة بشيء، لأنه يؤدي إلى وقوع تاء التأنيث حشوًا، وذلك ممتنع. نعم ويؤدي أيضًا إلى إثبات مثال خارج عن أمثلتهم، إذ كان ليس فيها فعتل.

والذاهب إلى هذا القول هو أبو عمرو الجرمي (?) فإذا (?) قد ثبت أنهما،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015