المدونه (صفحة 2265)

كتاب الرجم

في كشف الشهود عن الشهادة في الزنا

[كِتَابُ الرَّجْمِ] [فِي كَشْفِ الشُّهُودِ عَنْ الشَّهَادَةِ فِي الزِّنَا]

ِ فِي كَشْفِ الشُّهُودِ عَنْ الشَّهَادَةِ فِي الزِّنَا قُلْت: أَرَأَيْت أَرْبَعَةً شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِالزِّنَا، أَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَسْأَلَهُمْ هَلْ زَنَى بِامْرَأَةٍ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

قَالَ: قَدْ أَخْبَرْتُك بِمَا قَالَ مَالِكٌ فِي ذَلِكَ. وَلَمْ أَسْمَعْهُ يَذْكُرُ الْمَرْأَةَ إلَّا أَنَّهُ قَالَ: يَكْشِفُهُمْ عَنْ شَهَادَتِهِمْ، فَإِنْ رَأَى فِي شَهَادَتِهِمْ مَا يُبْطِلُ بِهِ الشَّهَادَةَ أَبْطَلَهَا.

قُلْت: أَرَأَيْت إنْ شَهِدُوا عَلَيْهِ بِالزِّنَا - وَهُمْ أَرْبَعَةٌ عُدُولٌ - وَالْقَاضِي لَا يَعْرِفُ، أَبِكْرٌ هُوَ أَمْ ثَيِّبٌ، أَيُقْبَلُ قَوْلُهُ إنَّهُ بِكْرٌ وَيَحُدُّهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْت: أَتَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ؟

قَالَ: لَا أَحْفَظُهُ، وَلَكِنَّهُ رَأْيِي لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَأَلَ الَّذِي أَقَرَّ، أَبِكْرٌ أَنْتَ أَمْ ثَيِّبٌ.

[فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْإِحْصَانِ]

ِ قُلْت: فَإِنْ قَامَ عَلَيْهِ شَاهِدَانِ بِالْإِحْصَانِ، رَجَمْتَهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

قَالَ: نَعَمْ.

قُلْت: فَهَلْ تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ مَعَ رَجُلٍ فِي الْإِحْصَانِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

قَالَ: لَا تَجُوزُ، لِأَنَّ شَهَادَتَهُنَّ فِي النِّكَاحِ لَا تَجُوزُ.

[يَزْنِي وَقَدْ كَانَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَدَخَلَ بِهَا فَأَنْكَرَ مُجَامَعَتَهَا]

فِي الرَّجُلِ يَزْنِي وَقَدْ كَانَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَدَخَلَ بِهَا فَأَنْكَرَ مُجَامَعَتَهَا قُلْت: أَرَأَيْت إنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَتَطَاوَلَ مُكْثُهُ مَعَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا فَشَهِدُوا عَلَيْهِ بِالزِّنَا؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا جَامَعْتُهَا مُنْذُ دَخَلْتُ عَلَيْهَا. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا إلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ لِي فِي شَيْءٍ كَلَّمْتُهُ فِيهِ، فَقَالَ: إنَّهُ يُقَالُ: ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ. فَهَذَا إذَا لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ جَامَعَهَا بَعْدَ طُهْرٍ أَوْ بِإِقْرَارِهِ أَوْ بِأَمْرٍ سُمِعَ مِنْ الزَّوْجِ بِالْإِقْرَارِ بِالْوَطْءِ، فَلَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015