أحد مِنْهُم على مَا فِيهِ الْإِنْكَار من بَعضهم وَهَذِه الْقَاعِدَة تقضي بِتَقْدِيم مَا رُوِيَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَو أَحدهمَا على مَا لم يرو فيهمَا لتلقي الْأمة لَهما بِالْقبُولِ وَيقدم مَا أنكرهُ وَاحِد على مَا أنكرهُ اثْنَان وَهَكَذَا فِي اثْنَيْنِ وَثَلَاثَة ويرجح مَا عضده عُمُوم كتاب أَو سنة أَو قِيَاس شَرْعِي أَو معنى عَقْلِي على مَا لم يعضده بِشَيْء من ذَلِك فَإِن عضد أحد النصين قُرْآن وَالْآخر سنة فَفِيهِ رِوَايَتَانِ أَحدهمَا يقدم مَا عضده الْقُرْآن وَهُوَ الْمُخْتَار

وَثَانِيهمَا يقدم مَا عضده الحَدِيث وَالضَّابِط أَنه يرجح مَا تخيل فِيهِ زِيَادَة قُوَّة كَائِنا من ذَلِك مَا كَانَ وَقد تتخيل زِيَادَة الْقُوَّة مَعَ اتِّحَاد النَّوْع واختلافه ويرجح مَا ورد ابْتِدَاء على غير سَبَب على مَا ورد على سَبَب لاحْتِمَال اخْتِصَاصه بِسَبَبِهِ وَمَا عمل بِهِ الْخُلَفَاء الراشدون على غَيره على القَوْل الْمُخْتَار

تَنْبِيه

قَالَ الطوفي فِي شرح مُخْتَصره إِذا وجدنَا فتيا صَحَابِيّ مَشْهُور بِالْعلمِ وَالْفِقْه على خلاف نَص لَا يجوز لنا أَن نجزم بخطئه الْخَطَأ الاجتهادي لاحْتِمَال ظُهُور الصَّحَابِيّ على نَص أَو دَلِيل رَاجِح أُفْتِي بِهِ فَإِن الصَّحَابَة رَضِي الله عَنْهُم أقرب إِلَى معرفَة النُّصُوص منا لمعاصرتهم للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَكم من نَص نبوي كَانَ عِنْد الصَّحَابَة رَضِي الله عَنْهُم ثمَّ دثر فَلم يبلغنَا وَذَلِكَ كفتيا عَليّ وَابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أَن الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا تَعْتَد بأطول الْأَجَليْنِ وَنَحْوهَا من الْمسَائِل الَّتِي نقم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015