الْمَسْأَلَة السَّابِعَة عشر

فَقَالَ النَّبِي أَيّمَا إهَاب دبغ فقد طهر

فَقَالَ أَبُو يُوسُف رَحمَه الله إِن جلد الْخِنْزِير يطهر بالدباغ أخذا من هَذَا الْعُمُوم وَهَذِه زلَّة قدم لكثير من المتأولين فَإِن الْعُمُوم وَإِن نَفَاهُ قوم وَقَالَ بِهِ آخَرُونَ أَو قَامَ الدَّلِيل على وجوب تعميمه فالقائل بِالْعُمُومِ والعموم الْمَدْلُول عَلَيْهِ إِنَّمَا يحمل على مَا يسْتَعْمل شَائِعا ويجرى عَادَة وينصرف كثيرا

وَأما مَا لَا يخْطر فِي بَال المعمم وَلَا ببال السَّامع الْمُبين لَهُ لَا يَصح لحكيم أَن يَقُول أَنه دَاخل تَحت الْعُمُوم وَهَذَا لَا يخْتَص بِهِ كَلَام الشَّارِع بل هُوَ جَار فِي كل كَلَام عَرَبِيّ مُحكم على هَذَا السَّبِيل

الْمَسْأَلَة الثَّامِنَة عشرَة

قَالَ النَّبِي الْمُسلمُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ وَيسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم وَيرد عَلَيْهِم أَقْصَاهُم وَهُوَ يَد على من سواهُم أَلا وَيقتل مُسلم كَافِرًا وَلَا ذُو عهد فِي عَهده فَلَمَّا سمع الْكُوفِيُّونَ هَذَا الحَدِيث أساؤوا فِيهِ التَّأْوِيل فَقَالُوا إِن الْمُسلم إِذا قتل ذمِّي قتل بِهِ قصاصا فَقيل لَهُم فَمَا فَائِدَة الحَدِيث فَاخْتَلَفُوا على قَوْلَيْنِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015