المحبر (صفحة 385)

فأرفأت السفينة الى الجُودي. فخرجوا منها. فابتنوا/ ثمانين بيتا، فسميت سوق ثمانين. فلما كثروا ابتنوا بابل. وهي اثنا عشر فرسخا في مثلها. فكثروا فيها حتى بلغوا مائة ألف. وملكهم نمروذ ابن كنعان بن سنحاريب بن نمروذ بن كوش بن حام بن نوح. فردهم عن الاسلام. فأمسوا وكلامهم السوريانية، وأصبحوا وليس منهم مخلوق يعرف كلام صاحبه. فتبلبلت ألسنتهم. ففهم الله عز وجل العربية عادا، وعَبيلا، ابني عُوص بن إرم بن سام بن نوح. فهما أول من تكلم بالعربية، وثمود، وجديس، ابني جاثر بن إرم بن سام، وعمليق، وطسم، وأميم بن [؟ بنو] لوذ [ان بن ارم] بن سام، وبنى يقطن بن [1] عابر بن شالخ ابن أرفخشد بن سام بن نوح. فافترقوا على اثنين وسبعين لسانا: لبني سام منها اثنان وثلاثون، وسائرها لبني حام وبني يافث. فعقد لهم الألوية، ابنٌ لنوح ولد بعد السفينة يقال له يوناطر [2] . فخرج بنو عاد، فنزلوا الشحر. فعليه أهلكهم الله عز وجل على واد يقال له المغيث. ونزل بنو عبيل موضع مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم.

ونزل بنو ثمود الحِجر وما يليه. ونزلت طسم وجديس اليمامة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015