النساء الماجنات

قال سليمان بن عبد الملك: «أنشدوني أحسن ما سمعتم من شعر النساء» ، فقال بعضهم: يا أمير المؤمنين سار رجل من الظرفاء في بعض طرقاته، إذا أخذته السماء، فوقف تحت مظلة ليستكن من المطر، وجارية مشرفة عليه، فلما رأته حذفته بحجر فرفع رأسه وقال:

لو بتفاحةٍ رميت رجونا ... ومن الرمي بالحصاة جفاء

فأجابته:

ما جهلنا الذي ذكرت من الشّك ... ل ولا بالذي نراه خفاء

وداية معها، فقالت:

قد بدأتيه ما ذكرت وجدي ... ليت شعري فهل لهذا وفاء

وسائلة في الباب، فقالت:

قد لعمري دعوتها فاجابت ... هي داءٌ، وأنت منه شفاء

قال سليمان: «قاتلها الله هي والله أشعرهم» .

عنان جارية الناطفي، قال السلولي: دخلت يوماً على عنان وعندها رجل أعرابي، فقالت: «أيا عم لقد أتى الله بك» ، قلت: «وما ذاك» ؟ قالت:

«هذا الأعرابي دخل علي فقال: بلغني أنك تقولين الشعر فقولي بيتاً» ، فقلت لها: «قولي» ، فقالت: «قد رتج علي، فقل أنت» ، فقلت:

لقد جد الفراق وعيل صبري ... عشية عيرهم للبين زمت

طور بواسطة نورين ميديا © 2015