كِتَابُ الْجَنَائِزِ

فصل

[عيادة المريض]

تُسْتَحَبُّ عِيَادَةُ الْمَرِيضِ. وَتَذْكِيرُهُ التَّوْبَةَ وَالْوَصِيَّةَ.

فَإِذَا نَزَلَ بِهِ، تَعَاهَدَ بَلَّ حَلْقِهِ

ـــــــــــــــــــــــــــــQ [كِتَابُ الْجَنَائِزِ] [عِيَادَةُ الْمَرِيضِ]

ِ الْجَنَائِزُ: بِفَتْحِ الْجِيمِ لا غير جَمْعُ جِنَازَةٍ بِالْكَسْرِ، وَالْفَتْحُ لُغَةٌ، وَيُقَالُ: بِالْفَتْحِ لِلْمَيِّتِ، وَبِالْكَسْرِ لِلنَّعْشِ عَلَيْهِ مَيِّتٌ، وَيُقَالُ عَكْسُهُ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ مَيِّتٌ فَلَا يُقَالُ: نَعْشٌ وَلَا جِنَازَةٌ، وَإِنَّمَا يُقَالُ لَهُ سَرِيرٌ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ، وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ جَنَزَ إِذَا سَتَرَ، وَالْمُضَارِعُ بِكَسْرِ النُّونِ، وَكَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يُذْكَرَ بَيْنَ الْوَصَايَا وَالْفَرَائِضِ، لَكِنْ ذُكِرَ هُنَا؛ لِأَنَّ أَهَمَّ مَا يُفْعَلُ بِالْمَيِّتِ الصَّلَاةُ، فَذُكِرَ فِي الْعِبَادَاتِ.

1 -

فَصْلٌ يُسْتَحَبُّ الْإِكْثَارُ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ، وَالِاسْتِعْدَادِ. لِقَوْلِهِ ـ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ـ «أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ» هُوَ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وَيُكْرَهُ الْأَنِينُ عَلَى الْأَصَحِّ، وَكَذَا تَمَنِّي الْمَوْتِ عِنْدَ نُزُولِ الشَّدَائِدِ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي، وَمُرَادُ الْأَصْحَابِ غَيْرُ تَمَنِّي الشَّهَادَةِ عَلَى مَا فِي الصَّحِيحِ «مَنْ تَمَنَّى الشَّهَادَةَ خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ» ، وَلَا يُكْرَهُ لِضَرَرِ بَدَنِهِ، وَقِيلَ:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015