وكان أبو حنيفة، رضي الله تعالى عنه يقول، إذا ابتليت بالسلطان فخرّق دينك بالإيمان ورقّعه بالاستغفار، فإن الله تعالى يقول: لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ

«1» .

باب ذم اليمين

قال الله تعالى: وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها

«2» . وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المرفوع: اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع.

ويقال: اليمين حنث ومندمة.

ويقال: كلام الجاهل كله حلف، وكلام العاقل كله مثل.

وقال بعض السلف: دع اليمين لله إجلالا، وللناس إجمالا.

وقال ابن المعتز: علامة الكذاب مبادرته باليمين لغير مستحلف.

وقيل: لو لم يكن في اليمين إلا أنه يغضب صاحبه ويبغضه إلى الناس- ولو كان فيه صادقا- لكفى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015