الباب الرابع: بيان ما يستحب من الأفعال والأقوال والأحوال في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

فأول ما يستجيب للآمر بالمعروف الناهي عن المنكر بل لكل عامل، أن يحدث في كل أمر ونهي وحركة وسكون، نية صالحة مخلصًا جهاده من شوائب الأكدار.

قال الخطابي: معنى النية فصدك الشيء بقلبك. وقيل: عزيمة القلب.

قال الله تعالى: { ... إن يريدّا إصلحًا يوفّق الله بينهماّ ... } فجعل سبحانه النية سبب التوفيق وهي عمل القلب وعبوديته، كما أن العمل عبودية الجوارح.

وفي الصحيحين، والسنن الأربعة، وغيرها من حديث عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى).

وفي صحيح مسلم وغيره من حديث أبي هريرة مرفوعًا: (إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم)، فإنما نظره سبحانه إلى القلوب، لأنها مظنة النية.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015