الجمهور أنه يجب عليه الإتيان ببدله بنفس الأمر الأول وقال الكرخى وغيره من الحنفية وأبو الفرج المالكى1 لا يجب قضاؤه إلا بأمر جديد كالوقت عندهم.

واختلف القائلون بالتراخى هل يجوز تأخيره إلى غاية بشرط السلامة فإن مات قبل الفعل أثم وقيل لا إثم عليه إلا أن يغلب فواته ولم يفعله.

وفصل آخرون وقالوا: إن غلب على ظنه أنه لا يموت فمات لم يأثم.

واختلف القائلون بالتراخى فمنهم من قال لا يجوز التأخير إلا ألى بدل هو العزم على أدائه في المستقبل ليفارق المندوب.

وقيل العزم ليس بدلا بل شرط في جواز التأخير.

والقائلون بأنه بدل اختلفوا فمنهم من قال هو بدل من نفس الفعل وقيل بدل من تقديمه.

والقائلون بالتراخى اختلفوا هل هو في الواجب خاصة أو يعم الواجب والمندوب قال القاضى أبو بكر والصحيح أنه يعمها.

ووجه الفرق أن التراخى معناه أنه لا يأثم بالتأخير وذلك متعذر في المندوب لتعذر الإثم في نفسه في المندوب.

ويرد هذا الفرق أنه قد يندب على التراخى كما في صدقة التطوع وقد يكون على الفور كتحية المسجد انتهى ما قاله القرافي ملخصا.

وإذا أريد بالأمر الندب فإنه يقتضى الفور إلى فعل المندوب كالأمر الواجب ذكره القاضى أبو يعلى ملتزما له على قوله أمر حقيقة بما يقتضى أن الحنفية لا يقولون بالفور فيه.

ومما يتعلق بالقاعدة من الفروع مسائل.

منها: قضاء الصلوات المفروضات فإنه يجب على الفور لإطلاق الأمر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015