القاعدة 45

إذا فرعنا على أن الأمر المجرد للوجوب فوجد أمر بعد استئذان فإنه لا يقتضى الوجوب بل الإباحة ذكره القاضى محل وفاق.

قلت: وكذلك ابن عقيل.

وإطلاق جماعة ظاهرة يقتضى الوجوب والأمر بماهية مخصوصة بعد سؤال تعليمه شبيه في المعنى بالأمر بعد الاستئذان والله أعلم.

إذا تقرر هذا فلا يستقيم قول القاضى وابن عقيل في استدلالهما على نقض الوضوء بلحم الإبل بقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم لما سئل عن التوضى من لحوم الإبل فقال: "نعم فتوضأ من لحوم الإبل" 1.

ومما يقوى الإشكال أن في الحديث الأمر بالصلاة في مرابض الغنم2 وهو بعد سؤال ولا يجب بلا خلاف بل يستحب.

فإن قلت: إذا كان كذلك فلم يستحبون الوضوء منه والاستحباب حكم شرعى يفتقر إلى دليل وعندكم هذا الأمر يقتضى الإباحة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015