يَضْحَكُونَ وبصمته إِذا النَّاس يَخُوضُونَ وبخشوعه إِذا النَّاس يختالون وَيَنْبَغِي لحامل الْقُرْآن أَن يكون باكيا مَحْزُونا حكيما حَلِيمًا سكينا وَلَا يَنْبَغِي لحامل الْقُرْآن أَن يكون جَافيا وَلَا غافلا وَلَا سخابا وَلَا صياحا وَلَا حديدا من تطاول تعظّما حطّه الله وَمن تواضع تخشّعا رَفعه الله وَإِن للْملك لمة وللشيطان لمة الْملك إيعاد بِالْخَيرِ وتصديق بِالْحَقِّ فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك فاحمدوا الله ولمة الشَّيْطَان إيعاد بِالشَّرِّ وَتَكْذيب بِالْحَقِّ فَإِذا رَأَيْتهمْ ذَلِك فتعوّذوا بِاللَّه إِن النَّاس قد أَحْسنُوا القَوْل فَمن وَافق قَوْله فعله فَذَاك الَّذِي أصَاب حظّه وَمن خَالف قَوْله فعله فَذَاك إِنَّمَا يوبخ نَفسه لَا أَلفَيْنِ أحدكُم جيفة ليل قطرب نَهَار إِنِّي لَا بغض الرجل أَن أرَاهُ فَارغًا لَيْسَ فِي شَيْء من عمل الدُّنْيَا وَلَا عمل الْآخِرَة وَمن لم تَأمره الصَّلَاة بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَهُ عَن الْمُنكر لم يَزْدَدْ بهَا من الله بعدا من الْيَقِين أَن لَا ترضي النَّاس بسخط الله وَلَا تحمد أحدا على رزق الله وَلَا تلوم أحدا على مَا لم يؤتك الله فَإِن رزق الله لَا يَسُوقهُ حرص حَرِيص وَلَا يردهُ كَرَاهَة كَارِه وَإِن الله بِقسْطِهِ وحلمه وعدله جعل الرّوح والفرح فِي الْيَقِين وَالرِّضَا وَجعل لَهُم والحزن فِي الشَّك والسخط مَا دمت فِي صَلَاة فَأَنت تقرع بَاب الْملك وَمن يقرع بَاب الْملك يفتح لَهُ أَنِّي لَا حسب الرجل ينسى الْعلم كَانَ يُعلمهُ بالخطيئة يعملها كونُوا ينابيع الْعلم مصابيح الْهدى أحلاس الْبيُوت سرج اللَّيْل جدد الْقُلُوب خلقان الثِّيَاب تعرفُون فِي السَّمَاء وتخفون على أهل الأَرْض إِن للقلوب شَهْوَة وإدبارا فاغتنموها عِنْد شهوتها وإقبالها ودعوها عِنْد فتفرقها وإدبارها لَيْسَ الْعلم بِكَثْرَة الرِّوَايَة وَلَكِن الْعلم الخشية إِنَّكُم ترَوْنَ الْكَافِر من أصح النَّاس جسما وأمرضه قلبا وتلقون الْمُؤمن من أصح النَّاس قلبا وأمرضه جسما وأيم الله لَو مَرضت قُلُوبكُمْ وصحّت أجسامكم لكنتم أَهْون على الله من الْجعلَان لَا يبلغ العَبْد حَقِيقَة الْإِيمَان حَتَّى يحل بذروته وَلَا يحل بذروته حَتَّى يكون الْفقر أحب إِلَيْهِ من الْغنى والتواضع أحب إِلَيْهِ من الشّرف وَحَتَّى يكون حامده وذامه وَعِنْده سواهُ وَإِن الرجل ليخرج من بَيته وَمَعَهُ دينه فَيرجع وَمَا مَعَه مِنْهُ شَيْء يَأْتِي الرجل وَلَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015