أو من بعض الوجوه، والدال على الأعم غير دال على شيء من أنواعه، وغير مستلزم له، فيكون اللفظ موضوعا للقدر المشترك بين النوعين، وهو مطلق المعنى كيف كان، فيكون نفيه مستلزما لنفي جميع جزئياته، ومنها القصاص، فينفى، وهو المطلوب.

وللخصم أن يمنع المقدمة الأولى، وهو: أن نفي الاستواء أعم، بل هو عنده موضوع لنفي الاستواء من جميع الوجوه، ومدلول الاستواء عنده في الثبوت كل لا كلي، فالمصادرة على مذهبه غير متجهة، أو نقول: هو لما دل عليه السياق، فيختص النفي به، فلا يكون أعم.

احتج التبريزي للحنفية بأن قال: نفي التساوي بين الشقين وإثباته لا يقتضي العموم في الأحكام، فلا يقتضي القصاص نفيا، ولا إثباتا؛ لأن الشيء لا يساوي غيره مطلقا، وإلا لكان هو هو فيتحدان، ولا يباينه مطلقا، وإلا لما اشتركا في المحكومية والمعلومية، فإذن لابد من تقييد التساوي بما فيه التساوي، فإذا لم يذكره كما في الآية كان مجملا، لا عاما.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015