ونفّذ حكم القتل في (63) شخصاً من هؤلاء (بغاة الحرم) ، وعثر على (15) جثة من هذه الفئة عند تطهير أقبية الحرم، وتم التعرف على أصحابها من قبل من اعتقلوا من هذه الفئة، وذكر أنّ (27) شخصاً من هذه الفئة قد توفّوا متأثرين بإصاباتهم، وأنّ عقوبة القتل قد خفضت إلى السجن لمدد مختلفة على (19) شخصاً، وأن عدد النساء والصبيان الذين وجدوا مع هذه الفئة قد بلغ (23) ، وأن (38) شخصاً لم يثبت التحقيق اشتراكهم، وتمّ الإفراج عنهم (?) .

فهذه الفتنة العظيمة التي حلَّت بأرض الحرم المكي الشريف سببها عدم فقه إسقاط أحاديث الفتنة على الواقع، على الرغم من أن بعض رؤوس المشاركين فيها لهم اطلاع على الأحاديث، ودراية بأهمية الوقوف على الصحيح منها، ونبذ الواهي والضعيف، ووصفهم بيان هيئة كبار العلماء آنذاك في دورة مجلسهم الخامسة عشرة بأنهم «فئة ضالة آثمة؛ لاعتدائها على حرم الله، وسفكها فيه الدم الحرام، وقيامها بما يسبِّب فرقة المسلمين، وشق عصاهم» ، ووصفوا بما دعت إليه هذه الفئة بأنه «بذور فتنة وضلال، وطريق إلى الفوضى والاضطراب، والتلاعب بمصالح العباد والبلاد، وأنّ دعواهم قد يغترّ بظاهرها السذّج، وفي باطنها الشر المستطير» وحذروا -جزاهم الله خيراً- المسلمين مما في تلك النشرات من التأويلات الباطلة، والشّبه الآثمة، والاتجاهات السيئة (?) .

ومن الجدير بالذكر هنا أمور:

أولاً: صلة هذه الفتنة بالعراق تظهر من خلال مقدمة؛ وهي: هل هذه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015