6

قوله تعالى (يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ)

قال ابن كثير: وقوله تعالى (ليروا أعمالهم) أي: ليعلموا بما عملوه في الدنيا من خير وشر، ولهذا قال: (فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره) .

قوله تعالى (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) قال البخاري: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت عبد الله بن معقل قال: سمعت عدي بن حاتم - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "اتقوا النار ولو بشق تمرة".

(الصحيح 3/332 - ك الزكاة، ب اتقوا النار ولو بشق تمرة ح1417) .

وانظر حديث البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - المتقدم تحت الآية (60) من سورة الأنفال: "الخيل ثلاثة ... ".

أخرج البخاري بسنده عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "الخيل لثلاثة: لرجل أجرٌ، ولرجل سِترٌ، وعلى رجل وِزر. فأما الذي له أجرٌ، فرجل ربطها في سبيل الله، فأطال لها في مَرْج أو روضة، فما أصابت في طِيَلها ذلك في المرج والروضة كان له حسنات. ولو أنها قطعت طِبَلها فاستنت شرفاً أو شرفين، كانت آثارها وأرواثها حسنات له، ولو أنها مرتْ بنهر فشربت منه -ولم يرد أن يسقي به- كان ذلك حسنات له، فهي لذلك الرجل أجر. ورجل ربطها تغنياً وتعففاً ولم ينس حق الله في رقابها ولا ظهُورها، فهي له ستر. ورجل ربطها فخراً ورثاء ونِواءٌ فهي على ذلك وزر". فسُئل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الحُمر؟ قال: ما أُنزِلَ عليّ فيها إلا هذه الآية الفاذة الجامعة (فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرةٍ شراً يره) .

(الصحيح- التفسير، ب قوله تعالى (فمن يعمل مثقال ذرة ... ) 8/726 ح4962) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015