مقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي بيده ملكوت السموات والارض، الذي يجير ولا يجار عليه، الحمد لله "الأول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم" (?)، "الخالق البارىء المصور له الاسماء الحسنى يسبح له ما في السموات والارض وهو العزيز الحكيم" (?).

ربنا لك الحمد والنعماء لما جعلتنا من خير أمة واتباعا لسيد الأنبياء والمرسلين وبعد.

فإن لموضوع "اليوم الاخر" في حياة المسلم، وفي عقيدة المسلم المكان العظيم فهو حجر الزاوية في العقيدة الاسلامية، وقد اولى القرآن الكريم هذا الركن -"ليوم الاخر"- اهتماما كبيرا.

وفي الأعم الأغلب ياتي ذكر اليوم الاخر عقب الإيمان بالله تعالى فمثلاً ((ولكن البر من آمن بالله واليوم الاخر)) (?) و ((ذلك يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الاخر)) (?).

و"الشفاعة" هي من ابحاث اليوم الاخر، وتنبعث اهمية الشفاعة من اهمية "الإيمان باليوم الاخر".

ولقد حظي موضوع "الشفاعة" باهتمام العلماء -سلفا وخلفا- فحرروا فيه وبحثوا بحثا جيدا، ورغم الاختلاف الواضح بين الفرق الاسلامية فيها، إلا انهم متفقون على اصل الشفاعة يوم القيامة وذلك لانه مقرر في القرآن الكريم.

فقد ثبتت فيه منطوقا ومفهوما وخاصة للنبي - صلى الله عليه وسلم - ومن تلك الايات:- ((ولسوف يعطيك ربك فترضى)) (?)، وقوله ((عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا)) (?). وتفسير المقام المحمود بالشفاعة ثابت في الصحيحين وغيرهما (?).

وقال تعالى: ((من ذا الذي يشفع عنده إلا باذنه)) (?)، و ((يومئذ لا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015