(وفي بضع أحدكم صدقة). قالوا: يا رسول الله! أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها

أجر؟ قال: (أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر). فأثبت النبي صلّى الله عليه وسلّم للفرع وهو الوطء الحلال نقيض حكم الأصل وهو الوطء الحرام لوجود نقيض علة حكم الأصل فيه، أثبت للفرع أجراً لأنه وطء حلال، كما أن في الأصل وزراً لأنه وطء حرام).

وقال في "الشرح" (ص/552): (فإن قيل: قياس العكس فهو على غير القياس لغة واصطلاحًا، ففي اللغة هو المساواة، وفي الاصطلاح: تسوية فرع بأصل لعلة جامعة، وهذا نقيض حكم الأصل، فكيف يسمى قياسًا؟

قلنا: قياس العكس ليس قياسا مطلقًا، وهو قياس صحيح، والرسول - صلى الله عليه وسلم - استعمله لكنه لا يدخل في القياس عند الإطلاق، فليس قياسًا مطلقًا بل هو كاسمه: "قياس العكس ").

عرفه المرداوي في " التحبير" (7/ 3125 (: (هو تحصيل نقيض حكم المعلوم في غيره لافتراقهما في علة الحكم) (?).

قال القاضي أبو يعلى في " العدة" (4/ 1414): (الاستدلال بالشيء من طريق العكس صحيح، كالاستدلال به على وجه الطرد.

وهو مثل استدلالنا على طهارة دم السمك بأنه يؤكل دمه، فدل ذلك على طهارته. ألا ترى أن سائر الحيوانات التي كانت دماؤها نجسة لم تؤكل بدمائها.

ومثل استدلالنا على قراءة السورة غير مسنون في الأخريين، أنه لو كان من سنة القراءة فيها قراءة السورة لوجب أن يكون من سنته الجهر بها. ألا ترى أن الأوليين لما كان من سنتها قراءة السورة كان من سنتها الجهر.

ومثل استدلالنا على أن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - غير مسنون في التشهد الأول، أنه لو كان من سنته الصلاة لكان من سنته الدعاء. ألا ترى أن التشهد الأخير، لما كان من سنته الصلاة، كان من سنته الدعاء ... ).

وقال المرداوي في "التحبير" (7/ 3128 (: (قال البرماوي: في حجية قياس

طور بواسطة نورين ميديا © 2015