فابتدرت عيناي (?)، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ما يبكيك يا ابن الخطاب؛ فقلت: يا نبي الله، وما لي لا أبكي وهذا الحصير قد أثر في جنبك، وهذه خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى، وذلك كسرى وقيصر في الثمار والأنهار، وأنت نبي الله وصفوته، وهذه خزانتك، قال - صلى الله عليه وسلم -: ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا؟ قلت: بلى) (?) فالدنيا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (سجن المؤمن وجنة الكافر) (?) سجن المؤمن عن الجنة .. الدنيا معاناة نحو الجنة .. وجنة عند الكافر إذا أدخل إلى النار يوم القيامة يتمنى الرجوع إليها .. الدنيا سجن المؤمن وإلا لما (كان ضجاع (?) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أدمًا (?) حشوة ليف) (?) .. الدنيا سجن المؤمن وإلا لما عاشت فاطمة في ذلك البيت المتواضع ومهرها درع بأربعة دراهم .. وبنات كسرى وقيصر بين الوصيفات والخادمات في مروج وقصور مبحرة عبر الأنغام والأوتار ..

أما أثاث بيت فاطمة فكان يثير الشفقة .. قدمه - صلى الله عليه وسلم - هدية إلى حبيبيه .. لقد (جهز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاطمة في خميل، وقربة، ووسادة أدم حشوها إذخر) (?) أثاثها رضي الله عنها: كساء من الصوف .. وقربة للماء ..

طور بواسطة نورين ميديا © 2015