وقع في الوهم أن إلحاق الذرية أيضاً حاصل لهم في حكم العدل، فلما اكتسبوا سيئات أوجبت عقوبة، كان كل عامل رهيناً بكسبه لا يتعلق بغيره شيء فالإلحاق المذكور إنما هو في الفضل والثواب لا في العدل والعقاب وهذا نوع من أسرار القرآن وكنوزه التي يختص الله بفهمها من شاء.

فقد تضمنت هذه الآية أقسام الخلائق كلهم: أشقيائهم وسعدائهم، السعداء المتبوعين والأتباع، والأشقياء المتبوعين والإتباع. فعلى العاقل الناصح لنفسه أن ينظر في أي الأقسام هو، ولا يغتر بالعادة ويخلد إلى البطالة فإن كان من قسم سعيد انتقل إلى ما هو فوقه وبذل جهده والله ولي التوفيق والنجاح. وإن كان من قسم شقي انتقل منه إلى القسم السعيد في زمن الإمكان قبل أن يقول يا ليتني اتخدت مع الرسول سبيلا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015