مقدمة

...

الرِّسَالَةُ التَّبُوْكِيّةُ

للإمام الحافظ شمس الدين ابن قيم الجوزية 691 751 هـ

قال الشيخ الإمام العالم العلامة محمد بن أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية رضي الله عنه وأرضاه في كتابه الذي سيره من تبوك ثامن المحرم سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة بعد كلام له سبق:

أحمد الله بمحامده التي هو لها أهل والصلاة والسلام على خاتم رسله وأنبيائه: محمد صلى الله عليه وسلم وبعد:

فان الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} .

وقد اشتملت هده الآية على جميع مصالح العباد في معاشهم ومعادهم فيما بينهم بعضهم بعضا وفيما بينهم وبين ربهم فان كل عبد لاينفك عن هاتين الحالتين وهذين الواجبين: واجب بينه وبين الله وواجب بينه وبين الخلق

طور بواسطة نورين ميديا © 2015