يَجُوزُ قَسْمُ صَاحِب الشُّرَطِ لِعَدَمِ وِلَايَتِهِ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ كَالْأَجْنَبِيِّ قَال ابْنُ يُونُسَ قَال أَشْهَب يُوَكَّلُ الْقَاضِي فِي ذَلِكَ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ لِأَنَّهُ قَدْ تَتَوَقَّفُ الْمَصْلَحَةُ عَلَيْهِ وَعَنْ مَالِك جَوَازُ قَسْمِ صَاحِب الشُّرَطِ الْعَدْلِ لِأَنَّهُ والٍ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ يُقَاسِمُ عَلَى الصَّغِيرِ الْأَبُ وَالْوَصِيُّ كُلَّ شَيْءٍ وَلَا يقسم الْوَصِيّ بَين الصاغر حَتَّى يَرْفَعَهُ لِلْإِمَامِ فَيَرَاهُ نَظَرًا لِعِظَمِ الْخَطَرِ فِي الْقِسْمَةِ مِنْ غَيْر ضَرُورَةٍ فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ أَكَابِرُ اسْتُحِبَّ الرَّفْعُ لِلْإِمَامِ احْتِيَاطًا لِلصِّغَارِ فَإِنْ قَاسَمَ الْكِبَارَ دُونَ الْإِمَامِ جَازَ إِذَا اجْتهد واحضر الْأَصَاغِرُ أَمْ لَا لِسُلْطَانِ الْأَكَابِرِ عَلَى إِقْرَارِ مِلْكِهِمْ مَعَ عَدَمِ الضَّرَرِ وَلَوْ غَابَ أَحَدُ الْأَكَابِرِ امْتَنَعَ قَسْمُ الْوَصِيِّ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ تَحْتَ نَظَرِهِ وَلَا يَقْسِمُ لِلْغَائِبِ إِلَّا الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ لِأَنَّهُ النَّاظِرُ فِي الْأُمُورِ الْعَامَّةِ ويجعله تَحْتَ يَدِ أَمِينٍ فِي التَّنْبِيهَات فِي الْوَاضِحَةِ تَجُوزُ مُقَاسَمَةُ الْوَصِيِّ كَالْأَبِ وَلَا مَدْخَلَ لِلْقَاضِي مَعَهُ وَقَال أَشْهَب إِذَا لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمُ الْوَصِيُّ مُرْتَفِقًا لَا يَقْسِمُ فَإِنْ فَعَلَ مَضَى وَفِي الْكِتَابِ مُقَاسَمَةُ الْوَصِيِّ لِلصِّغَارِ مَعَ الْكِبَارِ تَمْضِي عَلَى الِاجْتِهَادِ كَسَائِرِ تَصَرُّفَاتِهِ وَالْأَحْسَنُ الرَّفْعُ لِلْقَاضِي فَيَبْعَثُ مَنْ يَقْسِمُ وَقَال فِي آخِرِ الْكِتَابِ يَقْسِمُ الْوَصِيُّ عَلَى الصِّغَارِ كُلَّ شَيْءٍ فَقَوْلهُ عَلَى الصِّغَارِ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مَعَ أَجْنَبِيٍّ لِذِكْرِهِ أَوَّلَ الْمَسْأَلَةِ إِيَّاهُمْ مُفْرَدِينَ وَقَال ابْنُ شَبْلُونَ مَذْهَبُهُ فِي الْكِتَابِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ الصِّغَارُ وَحْدَهُمْ لَا يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ إِلَّا بِأَمْرِ السُّلْطَانِ أَوْ مَعَهُمْ كِبَارٌ اسْتُحِبَّ الِاسْتِئْذَانُ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَضَى أَوْ مَعَ أَجْنَبِيٍّ جَازَ الْقَسْمُ مِنْ غَيْر اسْتِئْذَانٍ

(فَرْعٌ)

فِي الْكِتَابِ إِذَا قَسَمَ لِلصَّغِيرِ أَبُوهُ فَحَابَى امْتَنَعَتْ مُحَابَاتُهُ وَهِبَتُهُ وَصَدَقَتُهُ فِي مَالِ ابْنِهِ الصَّغِيرِ لِأَنَّ مَالَهُ مَعْصُومٌ وَإِنَّمَا جُعِلَ لَهُ النَّظَرُ بِالْمُصْلِحَةِ لعَجزه بالصغر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015