المقدمة

إن الحمد لله نحمده, ونستعينه, ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا, ومن سيئات أعمالنا, من يهد الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران: 102].

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء:1].

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا - يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70 - 71].

أما بعد:

يا رب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك, وعظيم سلطانك, لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت.

هذا الكتاب الثالث «الدولة الفاطمية» يتحدث عن الدولة العبيدية «الفاطمية» الرافضية منذ نشأتها وحتى سقوطها, ويتعرض للبحث في فرق الشيعة وخطرها على الأمة الإسلامية المجيدة, ويحاول أن يسلط الأضواء على أسباب نجاح الدولة الباطنية في الشمال الإفريقي, ويبين حقيقة الصراع بين الرافضة وأهل السنة, ويذكر أساليب الرافضة المتنوعة في محاربة أهل السنة, وموقف أهل السنة من ذلك, ويتطرق إلى المجهودات العظيمة التي قام بها أهل الشمال الإفريقي للقضاء على الدولة العبيدية ودور العلماء من أهل السنة في التعليم والتربية وحمل السلاح ضد الروافض.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015