ومن الممكن أن تستهوي بعض الآراء التي انتقدها الكتاب ميل بعض القراء، ويرى أن هذا الرأي أو ذاك له وجه من النظر، وهذا وارد في كل دراسة صغيرة الحجم مشتملة على كم كبير من الرؤى والأطروحات؛ لأن تفصيل الأمور له موطن آخر، وهذه الدراسة اشتملت في صفحات معدودة على عشرات القضايا والآراء والأفكار والأطروحات والعجائب والغرائب، فمن الطبيعي أن يخالف البعض بعض ما فيها، ولكن يبقى بلا شك ما قرره الكتاب من استنكار واستهجان منطبقًا على الكم الأكبر من الآراء التي استنكرها واستهجنها.

وأخيرًا: فإن العالم الإسلامي اليوم يمر بمرحلة حرجة، لا مجال فيها للمجاملات الباردة التي تقبل التنازل عن الثوابت والمفاوضة على المبادئ، وهو في أشد الحاجة إلى علماء مخلصين، يقدمون مراد الله عز وجل على كل مراد سواه، بفهم عميق، ورأي سديد، وعمل رشيد؛ لنتخلص من شباك الأعداء التي التفت حول جسد الأمة فأثقلته وأوهنته، ولننزع سهامهم التي أثخنت جسد الأمة وأدمته، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015