الفصل الأول في الأمر بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم

الفصل الثاني في كيفية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم على اختلاف أنواعها

وفي رواية موقوفة على عليّ رضي الله عنه وكرم وجهه: (من سرّه أن يكتال بالمكيال الأوفى.. فليقرأ سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ الآية) (?) .

[في حديث سيدنا علي رضي الله عنه: «اللهم؛ داحي المدحوات ... » ]

وجاء عن علي رضي الله عنه بسند ضعيف- وله طريق أخرى رجالها رجال الصحيح، إلا أنها مرسلة؛ لأن راويها لم يدرك عليّا رضي الله عنه-: أنه كان يعلّم الناس الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول: (اللهم داحي المدحوّات) ، ويروى: (المدحيات) ؛ أي: الأرضين، قال تعالى:

وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها أي: بسطها؛ لأنها كانت أولا ربوة، (وبارىء المسموكات) أي: موجد السماوات لا على مثال سابق، ويروى:

(سامك) أي: رافع، (وجبّار القلوب على فطرتها شقيّها وسعيدها) أي:

من جبر وأجبر بمعنى قهر؛ أي: قهر القلوب جميعها، وأثبتها على ما فطرها عليه من معرفته، (اجعل شرائف صلاتك، ونوامي بركاتك، ورأفة تحننك على عبدك ورسولك الخاتم لما سبق، والفاتح لما أغلق) أي: بضم أوله وكسر ثالثه، (والمعلن الحق بالحق، والدامغ) أي: المهلك، (لجيشات الأباطيل) أي: جمع جيشة، وهي: المرة من جاش إذا ارتفع، (كما حمّل) أي: بضم فكسر مع التشديد، (فاضطلع) أي: بالمعجمة، (بأمرك) أي: نهض به لقوته عليه، (بطاعتك، مستوفزا في مرضاتك) أي: ماضيا فيها، (بغير نكل عن قدم) أي: بغير جبن وإحجام عن الإقدام فيها (ولا وهن في عزم) أي: ضعف في رأي، ويروى: (واهيا) بالمثناة التحتية، (واعيا لوحيك، حافظا لعهدك، ماضيا في نفاذ أمرك) أي: بالفاء والمعجمة، (حتى أورى) أي: من ورى الزند يري وريا إذا خرجت ناره، ويجوز وري يري بالكسر فيهما، وأوريته، ووريته، (قبسا لقابس) أي:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015