كتاب الاكراه

(هو لغة: حمل الانسان على) شئ يكرهه.

وشرعا: (فعل يوجد من المكره فيحدث في المحل معنى يصير به مدفوعا إلى الفعل الذي طلب منه) وهو نوعان: تام وهو الملجئ بتلف نفس أو عضو أو ضرب مبرح، وإلا فناقص وهو غير الملجئ.

(وشرطه) أربعة أمور: (قدرة المكره على إيقاع ما هدد به سلطانا أو لصا) أو نحوه.

(و)

الثاني (خوف المكره) بالفتح (إيقاعه) أي إيقاع ما هدد به (في الحال) بغلبة ظنه ليصير ملجأ.

(و) الثالث: (كون الشئ المكره به متلفا نفسا أو عضوا أو موجبا عما يعدم الرضا) وهذا أدنى مراتبه وهو يختلف باختلاف الاشخاص، فإن الاشراف يغمون بكلام خشن، والاراذل ربما لا يغمون إلا بالضرب المبرح.

ابن كمال.

(و) الرابع: (كون المكره ممتنعا عما أكره عليه قبله) إما (لحقه) كبيع ماله (أو لحق) شخص (آجر) كلاتلاف مال الغير (أو لحق الشرع) كشرب الخمر والزنا (فلو أكره بقتل أو ضرب شديد) متلف لا بسوط أو سوطين إلا على المذاكير والعين.

بزازية (أو حبس) أو قيد مديدين، بخلاف حبس يوم أو قيده أو ضرب غير شديد إلا لذي جاه.

درر (حتى باع أو اشترى أو أقر أو آجر فسخ) ما عقد، ولا يبطل حق الفسخ بموت أحدهما ولا

بموت المشتري ولا بالزيادة المنفصلة، وتضمن بالتعدي، وسيجئ أنه يسترد وإن تداولته الايدي (أو أمضى) لان الاكراه الملجئ وغير الملجئ يعدمان الرضا، والرضا شرط لصحة هذه العقود وكذا لصحة الاقرار فلذا صار له حق الفسخ والامضاء، ثم إن تلك العقود نافذة عندنا (و) حينئذ (يملكه المشتري إن قبض فيصح إعتاقه) وكذا كل تصرف لا يمكن نقضه (ولزمه قيمته) وقت الاعتاق ولو معسرا.

زاهدي.

لاتلافه بعقد فاسد (فإن قبض ثمنه أو سلم) المبيع (طوعا) قيد للمذكورين (نفذ) يعني لزم

لما مر أن عقود المكره نافذة عندنا، والمعلق على الرضا والاجازة لزومه لا نفاذه، إذ اللزوم أمر وراء النفاذ كما حققه ابن الكمال.

قلت: والضابط أن ما لا يصح من الهزل ينعقد فاسدا فله إبطاله، وما يصح فيضمن الحامل كما سيجئ (وإن قبض) الثمن (مكرها لا) يلزم (ورده) ولم يضمن إن هلك الثمن لانه أمانة.

درر (إن بقي) في يده لفساد العقد (لكنه يخالف البيع الفاسد في أربع صور: يجوز

بالاجارة) القولية والفعلية.

(و) الثاني: إنه (ينقض تصرف المشتري منه) وإن تداولته الايدي.

(و) الثالث: (تعتبر القيمة وقت الاعتاق دون وقت القبض و) الرابع: (الثمن والثمن أمانة في يد المكره)

لاخذه بإذن المشتري فلا ضمان بلا تعد بخلافهما في الفاسد.

بزازية (أمر السلطان إكراه وإن لم يتوعده وأمر غيره، لا إلا أن يعلم المأمور بدلالة الحال

طور بواسطة نورين ميديا © 2015