على كل حال هذا كلام اختلف فيه المفسرون على أنه لا مانع أن يكون هذا الاسم وهو " آزر " اسم أبي إبراهيم -عليه السلام- والكلمات تطلق في إطلاقات كثيرة وروايات ومعان ٍ كثيرة.

ننتقل بعد ذلك إلى الموضع الثاني الذي ثار حوله كلام وإسرائيليات كثيرة الآيات في سورة " الأنبياء ": {وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِه عَالِمِين} (الأنبياء: 51) إلى أن وصلنا إلى قوله - جل وعلا -: {قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِين * قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلاَمًا عَلَى إِبْرَاهِيم} (الأنبياء: 69).

فعند تفسير الآية الأولى؛ وهي قول الله - جل وعلا -: {قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِين} ذكر المفسرون، ومنهم أبو السعود فقال: قيل: القائل هو نمرود بن كنعان بن السنجاريد بن نمرود بن كوش بن حام بن نوح، وقيل: رجل من أكراد فارس، اسمه هايون، وقيل: هدير، خسفت بهم الأرض.

روي أنهم لما أجمعوا على إحراق إبراهيم -عليه السلام- بنوا له حظيرة "بكوشي" قرية من قرى الأنباط عملوا له حقلًا كبيرًا أو حظيرة كبيرة مكانًا واسعًا في هذه القرية؛ وذلك قوله تعالى: {قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيم} (الصافات: 97).

فجمعوا له أصلاب الحطب من أصناف الخشب مدة أربعين يومًا فأوقدوا نارًا عظيمة لا يكاد يحوم حولها أحد، حتى إن كانت الطير لتمر بها وهي في أقصى الجو فتحترق من شدة وهجها، ولم يكد أحد يحوم حولها فلم يعلموا كيف يلقون إبراهيم -عليه السلام- فيها، فأتى إبليس وعلمهم عمل المنجنيق، فعملوه -المنجنيق هو عبارة عن حبل يوضع فيه لفافة يوضع فيها الضحية أو الغرض ويقذف به من بعيد- فعملوا له هذا، وقيل: صنعه لهم رجل من الأكراد، فخسف

طور بواسطة نورين ميديا © 2015