عمدا فَإِن شَاءَ الْأَوْلِيَاء قَتَلُوهُ وَإِن شاؤا عفوا عَنهُ رجل شهر على رجل سِلَاحا لَيْلًا أَو نَهَارا أَو شهر عَلَيْهِ عَصا بِاللَّيْلِ أَو فِي غير الْمصر نَهَارا فَقتله الْمَشْهُور عَلَيْهِ فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَإِن شهر عَلَيْهِ عَصا نَهَارا فِي مصر فَقتله الْمَشْهُور عَلَيْهِ قتل بِهِ وَالله أعلم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْله فَهُوَ سَوَاء فِي أَنه يقتل بِهِ لِأَن هَذَا الْقَتْل لم يجب قصاصا يشْتَرط التَّسَاوِي

قَوْله وَذَلِكَ إِلَى الْأَوْلِيَاء لِأَنَّهُ مَتى لم يجب الْحَد ظهر حق العَبْد فِي النَّفس وَالْمَال جَمِيعًا

قَوْله فَإِن شَاءَ الْأَوْلِيَاء إِلَخ لِأَن الْحَد بَطل لقَوْله (تَعَالَى) (إِلَّا الَّذين تَابُوا من قبل أَن تقدروا عَلَيْهِم) وَظهر حق العَبْد فِيهِ

قَوْله فَلَا شَيْء عَلَيْهِ إِلَخ أما إِذا شهر عَلَيْهِ السَّيْف فَلِأَن السَّيْف لَا يلبث فَيحْتَاج إِلَى الدّفع فَيجْعَل هدرا وَكَذَلِكَ كل سلَاح لايلبث وَأما الْعَصَا فَإِنَّهُ يلبث فيمكنه أَن يستغيث بِغَيْرِهِ إِلَّا فِي اللَّيْل فَإِنَّهُ وَإِن كَانَ يلبث لَكِن لَا يُعينهُ غَيره فيضطر إِلَى الدّفع وَإِن كَانَ عَصا لَا يلبث فَيحْتَمل أَن يكون مثل السِّلَاح عِنْدهمَا وَالطَّرِيق مثل اللَّيْل بِكُل حَال لَيْلًا أَو نَهَارا وَذَلِكَ مَا روى أَن رجلا جَاءَ إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ إِن الرجل يُرِيد أَخذ مَالِي فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ذكره قَالَ فَإِن لم يتَذَكَّر قَالَ اسْتَعِنْ إِلَى السُّلْطَان قَالَ إِن كَانَ السُّلْطَان يَأْبَى عني قَالَ اسْتَعِنْ بِالنَّاسِ قَالَ إِن كَانُوا يأبون عني قَالَ قَاتل دون مَالك فَتقْتل أَو تقتل فَتكون شَهِيدا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015