اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ} [المائدة: 60]، وقال - تعالى -: {قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [الحج: 72]، وقال - تعالى -: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49]، وقال - تعالى -: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ} [الأنعام: 125]، وقال - تعالى -: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} [الليل: 5 - 10]، وقال - تعالى -: {فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} [الشمس: 8].

إلى غير ذلك منَ الآيات الدَّالة على أن الله - تبارك وتعالى - خالق الخير والشر، وأنه لا يكون في الوجود شيء إلا بقضائِه وقدره، وما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، وأنه - تبارك وتعالى - يفعل بمن شاء من عباده خيرًا، وييسر لهم أسباب ذلك نعمة منه وفضلاً، ويفعل بآخرين شرًّا، وييسر لهم أسباب ذلك حكمة منه وعدلاً، لا يُسأل عما يفعل، وهم يسألون.

وفي الدعاء المأثور عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول: ((اللهم إني أسألك من كل خير خزائنه بيدك، وأعوذ بك من كل شر خزائنه بيدك))؛ رواه الحاكم في "مستدركه" من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - وصححه.

وفي حديث آخر: ((أسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لي خيرًا))؛ رواه ابن ماجه من حديث عائشة - رضي الله عنها - وصححه الحاكم،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015