. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

المطلق إنما يتناول الإيمان الممدوح الكامل في مثل قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ - الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [الأنفال: 2 - 3] ونحو ذلك من النصوص.

وأما مطلق الإيمان الذي يدخل فيه الإيمان الكامل والإيمان الناقص، فإنه قد ثبت في الكتاب والسنة إطلاقه على العصاة من المؤمنين وأجمع على ذلك سلف الأمة وأئمتها، قال تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء: 92] ومن المعلوم دخول أي مؤمن من الأرقاء في هذا النص، وكذلك قوله تعالى: {فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [الحجرات: 10] فسماهم إخوة بعد وجود الاقتتال. ويقال أيضًا في توضيح ذلك: إن الإيمان الممدوح الذي يؤتى به في سياق الثناء على أهله إنما يتناول الإيمان الكامل، والإيمان الذي يقال لصاحبه إنه من المؤمنين يدخل فيه هذا وهذا. ويقال أيضًا الإيمان الذي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015