لكن هذا التلوّن في الحديث الواحد بالإسناد الواحد مع اتّحاد المخرج يُوهِن راويَه، وينبئ بقلّة ضبطه، إلا أن يكون من الحفّاظ المكثرين المعروفين بجمع طرق الحديث، فلا يكون ذلك دالا على قلّة ضبطه، وليس الأمر هنا كذا، بل اختلف فيه أيضا على الرّاوي، عن عبد الله ابن بسر أيضا، وادعى أبو داود أن هذا منسوخ/ (?)، ولا يتبين وجه النسخ فيه.

قلت: يمكن أن يكون أخذه من كونه - صلى الله عليه وسلم - كان يحب موافقة أهل الكتاب في أول الأمر، ثم في آخر أمره قال خالفوهم فالنهي عن صوم يوم السبت يوافق الحالة الأولى، وصيامه إياه يوافق الحالة الثانية وهذه صورة النسخ. والله أعلم.

1182 - [3178]- حديث: أنّه - صلى الله عليه وسلم -قال لعبد الله بن عمرو: "لَا صَامَ مَنْ صَامَ الدَّهْرَ، صَوْمُ ثلاثةِ أَيَّامٍ مِنْ كُل شَهْرِ صَوْمُ الدَّهْرِ".

متفق عليه (?)، بلفظ: "الأَبَد ... " بدل "الدَّهْر ... ".

1183 - [3179] حديث: أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن صيام الدّهر.

مسلم (?) من حديث أبي قتادة: أنّ عمر قال: يا رسول الله، فكيف بمن يصوم الدهر، قال: لا صام ولا أفطر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015