تفسير سورة العاديات

إحدى عشرة آية، مكية.

1426 - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحِيرِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَطَرٍ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ وَالْعَادِيَاتِ أُعْطِيَ مِنَ الأَجْرِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ بِعَدَدِ مَنْ بَاتَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَشَهِدَ جَمْعًا»

بسم الله الرحمن الرحيم {وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا {1} فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا {2} فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا {3} فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا {4} فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا {5} إِنَّ الإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ {6} وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ {7} وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ {8} أَفَلا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ {9} وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ {10} إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ {11} } [العاديات: 1-11] .

{وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا} [العاديات: 1] قال ابن عباس: هي الخيل في الغزو.

وهو قول عطاء، ومجاهد، وعكرمة، والحسن، والربيع.

قالوا: أقسم الله تعالى بالخيل العادية لغزو الكفار، وهي تضبح ضبحًا.

وضبحها: صوت أجوافها إذا عدت، ليس بصهيل، ولا حمحمة، ولكنه صوت نفس.

{فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا} [العاديات: 2] قال ابن عباس: يريد ضرب الخيل بحوافرها، فأورت منها النار، مثل الزناد، إذا قدح.

وقال مقاتل: يقدحن بحوافرهن في الحجارة.

وقال الزجاج: إذا عدت بالليل، وأصاب حوافرها الحجارة، انقدح منها النيران.

{فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا} [العاديات: 3] هي التي تغير على العدو عند الصباح.

{فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا} [العاديات: 4] يقال: ثار الغبار والدخان، وأثرته.

أي: هيجته، والنقع: الغبار، والمعنى: {فَأَثَرْنَ} [العاديات: 4] بمكان عدوها: {نَقْعًا} [العاديات: 4] .

{فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا} [العاديات: 5] يقال: وسطت المكان.

أي: صرت في وسطه، يعني: صرن بعدوهن وسط جمع العدو، أقسم الله تعالى بهذه الأشياء، فقال: {إِنَّ الإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ} [العاديات: 6] وهو الكفور للنعمة.

1427 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَرْوَزِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَدَّادِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015