التفسير النبوي (صفحة 752)

(251)

قال تعالى: {وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (27) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ} [الواقعة 27 - 28].

(251) عن أبي أمامة -رضي الله عنه- قال: كان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقولون: إن الله ينفعنا. بالأعراب ومسائلهم، أقبل أعرابي يوما، فقال: يا رسول الله، لقد ذكر الله في القرآن شجرة مؤذية، وما كنت أرى أن في الجنة شجرة تؤذي صاحبها، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (وما هي؟) قال: السدر؛ فإن لها شوكا، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: {فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ} يخضد الله شوكه، فيجعل مكان كل شوكة ثمرة، فإنها تنبت ثمرا تفتق الثمرة معها عن اثنين وسبعين لونا، ما منها لون يشبه الآخر).

تخريجه:

أخرجه الحاكم في (المستدرك) 2: 476 - وعنه: البيهقي في (البعث والنشور) رقم (276) - قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا بشر ابن بكر، حدثنا صفوان بن عمرو، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة -رضي الله عنه- .. فذكره.

وأخرجه نعيم بن حماد في (زوائد الزهد) رقم (263) قال: أنا صفوان بن عمرو، عن سليم بن عامر مرسلا.

وعزاه السيوطي في الإتقان 2: 548 من هذا الوجه إلى أى بكر النجاد.

الحكم على الإسناد:

صحيح. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.

فائدة:

ورد هذا المعنى في حديث آخر، وهو ما رواه عتبة بن عبد السلمي -رضي الله عنه- قال: كنت جالسا مع النبي -صلى الله عليه وسلم-، فجاء أعرابي، فقال: يا رسول الله، أسمعك تذكر في الجنة شجرة لا أعلم أكثر شوكا منها -يعني الطلح-، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (يجعل مكان كل شوكة مثل خصوة التيس الملبود -يعني: الخصي- فيها سبعون لونا من الطعام لا يشبه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015